الكويت أكثر دول الخليج تقليصاً للإنفاق

{

كشفت إحصائية حديثة ان الكويت تصدرت قائمة أكثر الدول الخليجية تقليصاً للانفاق، وذلك بعد نجاحها في تقليص مصروفات الموازنة للسنة المالية 2022 ــ 2023 بنحو %4.8، إذ انخفضت مصروفاتها من 23.04 مليار دينار في العام المالي 2021 ــ 2022 الى نحو 21.9 مليار في العام المالي الجديد. وأظهرت الإحصائية، التي اطلعت عليها القبس، ان السعودية والبحرين اتخذتا أيضاً قرار تخفيض المصروفات بنسبة %4.5 و%2.7 على التوالي، فيما أظهرت ميزاينات الإمارات وقطر وعمان زيادات متفاوته في مصروفاتها بنسبة %1.2، %4.9، %0.3 على التوالي.

التعادل المالي

وتصدرت الكويت أيضاً قائمة الدول الخليجية الأكثر انحفاضاً في نسبة تراجع سعر التعادل المالي لبرميل النفط في الموازنة العامة بنحو %16.6 لتصل إلى 75 دولاراً للبرميل في موازنة العام المالي الحالي 2022 ــ 2023، مقابل 90 دولاراً للبرميل في موازنة العام الفائت. ووفق الأرقام فقد تراجعت نقطة التعادل المالي لجميع الدول الخليجية بنسب مختلفة، ففي قطر تراجعت نسبة نقطة التعادل المالي الخاص بها بنسبة %13.7، ومن ثم السعودية بنسبة %10.6، ثم البحرين بنسبة %7.3 تلتها الإمارات بنسبة %7.2.

وكانت البلاد قد عانت خلال العام الفائت من عدم توافر السيولة اللازمة للصرف على البنود المختلفة بالميزانية العامة، وذلك تزامناً مع تراجع الإيرادات النفطية لأدنى مستوى، الى الحد الذي دفع نحو اتخاذ إجراءات استثنائية لتوفير السيولة، منها تبادل الاصول ما بين صندوقي الاحتياطي العام والاجيال، اضافة الى اتخاذ قرارات تقشفية لتقليل الإنفاق.

تراجع المصروفات

وشهد مشروع ميزانية العام المالي الحالي تراجعاً في بند المصروفات، وذلك على الرغم من وجود معطيات كثيرة تدفع نحو زيادة الانفاق، منها عمليات التوظيف الجديدة وزيادة مخصصات الدعوم تبعاً لارتفاع اسعار النفط، حيث بلغ اجمالي المصروفات خلال السنة المالية 2022 ــ 2023 نحو 21.9 مليار دينار، في مقابل مصروفات بنحو 23.04 مليار دينار في العام السابق له.

تعزيز الإيرادات

وأكدت المصادر استمرار التوجه الحكومي لتخفيض الانفاق العام، وتعزيز الايرادات غير النفطية عبر اتخاذ عدد من الخطوات، منها:

1 – تخفيض المشاركة في جميع المعارض والمؤتمرات المحلية والخارجية بنسبة %50.

2 – تخفيض المشاركة في التدريب الخارجي والمحلي لجميع الجهات الحكومية.

3 – تخفيض المهمات الرسمية والأبحاث والدراسات والاستشارات وعقود الخدمات غير الأساسية (الهدايا، الدعاية، الحفلات، وغير ذلك من البنود الفرعية) بنسبة %50.

4 – ترتيب أولويات المشاريع الإنشائية والتعاقدات الحكومية وتأجيل غير الضروري منها.

5 – إعادة النظر في المزايا الممنوحة للقياديين ومن يعادلهم في جميع الجهات الحكومية.

6 – التقنين والحد من نمو تكلفة إنتاج النفط البالغة نحو 3.2 مليارات دينار.

7 – تخفيض الاعتمادات المقررة للعلاج بالخارج على أن تقتصر على الحالات الحرجة فقط.

علاوات وبدلات

وقالت المصادر نفسها إن وزارة المالية عمدت إلى تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الصادرة بشأن تقليص الإنفاق، مما دفعها إلى تخفيض عدد كبير من بنود الموازنة شمل العلاوات والبدلات ومكافآت الأعمال الممتازة وعقود غير الكويتيين، والمبالغ المخصصة لفرق العمل وبعثات التدريب المحلي والخارجي، بالإضافة الى إيجار السيارات ومصروفات الضيافة والاستقبال، موضحة أن خطة الحكومة ترتكز على إصلاح اختلالات الموازنة العامة على محاور عدة، من بينها:

أولاً: تحسين بيئة الأعمال.

ثانياً: دعم نمو القطاع الخاص.

ثالثاً: تنمية سوق العمل.

رابعاً: استدامة المالية العامة.

خامساً: تطوير الهيكل الإداري للجهاز الحكومي.

سادساً: تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.

الاستدامة المالية

وفق تقرير رقابي صادر قبل فترة فإن تحقيق الاستدامة المالية بجاجة إلى:

أولاً: تفعيل آليات الشراكة مع القطاع الخاص، وبما يسهم في تخفيض الأعباء التي تتحملها الميزانية العامة للدولة، وبما يمكن مساهمة الصناديق السيادية في هذا المجال.

ثانياً: ترشيد الإنفاق الحكومي على المصروفات الجارية، والتركيز على المشاريع التنموية الرأسمالية والاستثمارية.

ثالثاً: ترشيد الدعم الحكومي وإعادة النظر فيه حتى يصل إلى الفئات المستهدفة.

رابعاً: اتخاذ المزيد من الإجراءات الفعالة لتحصيل المبالغ المستحقة للدولة.

خامساً: إعادة النظر تدريجياً في أسعار الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للمواطنين والمقيمين والمؤسسات والشركات، وبما يتلاءم مع التكلفة التي تتحملها الدولة.

سادساً: إيقاف الصرف خارج بنود الموازنة العامة، حيث يتم تحميل صندوق الاحتياطي العام كلفة تسديد العديد من القرارات المرتبطة بإنفاق جهات حكومية خارج المرصود لها في الموازنة العامة.

تقليص الإنفاق على المشاريع

شهد مشروع الميزانية العامة للسنة المالية الحالية تقليص الإنفاق على المشروعات الرأسمالية بنسبة %16.4، إذ تم تخصيص نحو 2.8 مليار لهذا البند في مقابل مصروفات مقدرة لتلك المشروعات بقيمة 3.4 مليارات دينار في ميزانية السنة المالية المنتهية 2021 ــ 2022.

وقالت مصادر ذات صلة إن تراجع المخصصات المالية للمشروعات الرأسمالية في الموازنة العامة، يعود السبب فيه إلى التوجه الحكومي الجديد بإسناد تنفيذ المشروعات الى القطاع الخاص، مشيرة إلى أن الاستعانة بالقطاع الخاص في تنفيذ المشروعات من شأنه سد ثغرات عدة في ما يخص الإنفاق على المشاريع التنموية الكبرى خلال السنوات الماضية.

وأضافت: القطاع الخاص سيكون الشريك الأكبر للحكومة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يظهر في الأخبار الأخيرة الخاصة بطرح تطوير سوق المباركية على القطاع الخاص بنظام الـBOT، وقد يتم تعميمه على أغلب المشروعات.

المصدر: موقع لإتحاد المصارف العربية

 

}

اسعار صرف العملات

العملة بيع شراء
دولار امريكي 557.5 560
جنيه استرليني 640.32 719
ريال سعودي 148 149
يورو 534.73 600

تقارير ومقالات