Facebook

Twitter

YouTube

EOSC

الدكتور الفسيل: خطة عملية لتحييد الاقتصاد واربعة بدائل لإدارة الشأن الاقتصادي

أكد الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه أحمد الفسيل، ضرورة العمل من أجل تحييد الاقتصاد اليمني عن الحرب والصراعات المحلية، معتبرا تحييد الاقتصاد اليمني وما تبقى من منشآته وبناه الأساسية؛ الاقتصادية والخدمية، يصب في مصلحة كافة الأطراف اليمنية والاقليمية والدولية، وفي مقدمتها السعودية.

وسرد الفسيل، في ورقة عمل حصل عليها “المستقبل” جملة من الأسباب التي تحتم العمل على تحييد الاقتصاد الوطني عن الحرب، بينها، التراجع المتسارع الذي وصل إلى حد الانهيار في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والمعيشية، والتزايد المتعمد والممنهج لتدمير المنشآت الاقتصادية والخدمية لمختلف القطاعات الاقتصادية (العام، والخاص، والتعاوني) ، وكذلك لمرافق البنية التحتية والخدمات العامة. وأشار الى تعدد وتنوع العواقب المترتبة على استمرار حرب التحالف السعودي على اليمن وكذلك الصراعات المحلية، خاصة في ظل اتساع التدخلات الإقليمية والدولية في اليمن، و انسداد الحلول السلمية على الأقل في الآجل المنظور.

وأقترح من اجل تحييد الاقتصاد اليمني عن الحروب والصراعات، تشكيل لجنة اقتصادية مستقلة للإشراف على إدارة الشأن الاقتصادي، وتوقف كافة الأطراف (دول التحالف السعودي والأطراف المحلية المتصارعة)، بصورة كاملة عن استهداف المنشآت والمرافق الاقتصادية والبنى التحتية والخدمات العامة، واعتبارها منشآت محايدة. وشدد على ضرورة رفع الحصار الاقتصادي المفروض على اليمن، والذي يتعارض مع قرار مجلس الأمن 2216.

وطرح الدكتور الفسيل، اربعة بدائل لتشكيل اللجنة الاقتصادية المستقلة للإشراف على ادارة الشأن الاقتصادي التي اقترحها، في ورقته المقدمة للندوة التي نظمها مؤخرا بصنعاء، المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات، حول “تحييد الاقتصاد اليمني عن الحرب والصراعات”.ويتمثل البـــديل الأول، الذي يواجه صعوبات عديدة –وفقا لتقييمه-، في تشكيل إدارة اقتصادية وطنية مشتركة من ممثلين عن طرفي النزاع الرئيسين لإدارة الشئون الاقتصادية والمالية والتنموية من خلال خلق الثقة بن الطرفين في المجال الاقتصادي.

والبـــديل الثانـــي، تشكيل إدارة وطنية مستقلة من التكنوقراط والكوادر اليمنية لإدارة الشئون الاقتصادية بصورة حيادية ومستقلة، مستفيدين في ذلك من نجاح تجربة البنك المركزي اليمني وتوسيع هذه التجربة وتطبيقها على بقية القطاعات الاقتصادية وتحديداً إنتاج وتصدير النفط، السياسة المالية والعوائد الضريبية، السياسة النقدية، بالإضافة إلى نشاط الكهرباء والمياه والاتصالات والتجارة الخارجية وتوفير احتياجات المواطنين دون عراقيل، كما ذكرت الورقة.

أما البـــديل الثالـــث، كما يراه الدكتور الفسيل، فهو تشكيل لجنة أممية من الأمم المتحدة أو تحت اشرافها، للإشراف على إدارة الشأن الاقتصادي في اليمن بصورة مؤقتة وفي ظل مسئوليات محددة وصلاحيات واضحة. غير انه يستدرك، أن امكان تنفيذ هذا البديل يعوقه المآخذ على الدور غير الفعال للأمم المتحدة خلال حرب التحالف السعودي على اليمن.

ويورد في ضوء ذلك، البديل الرابع والاخير، الذي تتمثل ميزته بانه يتجاوز المآخذ على الدور غير الفعال للأمم المتحدة،- وفقا لما ذكرته الورقة من طريق تشكيل لجنة من الاتحاد الأوروبي او تحت اشرافه، لادارة الشأن الاقتصادي في اليمن بصورة مؤقتة وفي ظل مسؤوليات محددة وصلاحيات واضحة.

 

المصدر: المستقبل

 

  • آذار 06, 2016

Top